السيد نعمة الله الجزائري

194

نور البراهين

وعن الأذهان أن تمثله ، قد يئست من استنباط الإحاطة به طوامح العقول 1 ) ، ونضبت 2 ) عن الإشارة إليه بالاكتناه بحار العلوم ، ورجعت بالصغر 3 ) عن السمو إلى وصف قدرته لطائف الخصوم 4 ) واحد من غير عدد 5 ) ، ودائم لا من أمد 6 ) ، وقائم لا بعمد 7 ) ، ليس بجنس فتعادله الأجناس ، ولا بشبح فتضارعه 8 ) الأشباح ، ولا كالأشياء فتقع عليه الصفات ، قد ضلت عليه العقول في أمواج تيار إدراكه 9 ) ، وتحيرت الأوهام عن إحاطة ذكر أزليته وحصرت الافهام عن استشعار وصف قدرته ، وغرقت الأذهان في لجج أفلاك ملكوته 10 ) مقتدر بالآلاء 11 ) وممتنع بالكبرياء ،